العلامة الحلي
147
مختلف الشيعة
أو من قبلها أو من أجنبي أو من قبلهما - فلا يجب به المتعة ، إلا الطلاق فحسب ، لأن الله تعالى أوجبها في المطلقات ، فمن أوجبه في غيرهن فعليه الدلالة ، وإلحاق غير الطلاق بالطلاق قياس ، ونحن لا نقول به ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : لو مات أحدهما قبل تقرر الحكم لم يكن لها مهر . ولم يذكر المتعة . وقال ابن إدريس : وقول الشيخ في النهاية : ( إن لها المتعة ) رواية شاذة أوردها في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، والصحيح ما ذهب إليه في مسائل خلافه ، والأولى القول بأنه لا يلزم الزوج شئ بعد موت المرأة إذا كان قد تزوجها على حكمها ، وإن كان قد تزوجها على حكمه لزمه جميع ما يحكم به ، فترثه هي وهو يرثها على كتاب الله تعالى ( 2 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : إنه عقد معاوضة شرط فيه عوض مجهول ، فيثبت فيه المتعة قبل الدخول كالطلاق . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، فقال : لها المتعة والميراث ، ولا مهر لها ( 3 ) . احتج ابن إدريس بأن إلحاق غير المطلقة بالمطلقة قياس لا نقول به ، ولا إجماع ولا سنة متواترة ولا كتاب الله تعالى يدل على ذلك ، والأصل براءة الذمة ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 400 المسألة 46 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 587 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 365 ح 1481 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 32 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 587 .